العلامة المجلسي
245
بحار الأنوار
وآل رسول الله هلب رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد زينوا الحجلات وآل رسول الله يسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلامي دائم النفحات لقد أمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الامن عند مماتي ( 1 ) بيان : كأن المراد بالمنشفة المنديل يتسمح به ، في القاموس نشف الثوب العرق شربه ، والنشفة خرقة ينشف بها ماء المطر ويعصر في الأوعية والنشافة منديل يتمسح به ( 2 ) وفي النهاية فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله نشافة ينشف بها غسالة وجهه ، يعني منديلا يمسح بها وضوءه " والربع " بالفتح الدار والمحلة والمنزل و " السليل " الولد واستعمل هنا مجازا ، والسليل أيضا الخالص الصافي من القذى والكدر . و " الهلب " بالضم الشعر كله أو ما غلظ منه ، وبالتحريك كثرة الشعر ، وهو أهلب والأهلب الذنب المنقطع ، والذي لا شعر عليه ، والكثير الشعر ضد ، كذا في القاموس ( 3 ) وكأنه هنا كناية عن دقة أعناقهم كالشعر أو عن فقرهم ورثاثتهم وأنهم لا يقدرون على الحلق . و " القصرة " العنق وأصل الرقبة ، " مصونة " خبر أو حال ، ونفح الطيب كمنع فاح ، والنفحة من الريح الدفعة ، وسيأتي شرح باقي الأبيات إنشاء الله تعالى . 13 - كشف الغمة : عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال الرضا عليه السلام هاتها فأنشد : تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 74 - 78 . ( 2 ) القاموس ج 3 ص 199 . ( 3 ) القاموس ج 1 ص 140 .